الذهبي
220
سير أعلام النبلاء
مات شعبة أريته بعد سبعة أيام ، وهو آخذ بيد مسعر ، وعليهما قميصا نور ، فقلت : يا أبا بسطام ! ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال : بصدقي في رواية الحديث ، ونشري له ، وأدائي الأمانة فيه . ثم أنشأ يقول : حباني إلهي في الجنان بقبة * لها ألف باب من لجين وجوهر شرابي رحيق في الجنان وحليتي * من الذهب الأبريز والتاج أزهر ونقلي ( 1 ) لثام الحور والله خصني * بقصر عقيق ، تربة القصر عنبر وقال لي الرحمن يا شعبة الذي * تبحر في جمع العلوم فأكثر تنعم بقربي إنني عنك راضي * وعن عبدي القوام بالليل مسعر كفى مسعرا عزا بأن سيزورني * فأكشف حجبي ثم أدنيه ينظر ( 2 ) في أبيات . الأصم : حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، حدثنا أبو زيد الهروي : سمعت شعبة يقول : لان أقع من السماء فانقطع ، أحب إلي من أن أدلس . القواريري : سمعت يحيى القطان يحدث عن شعبة قال : من الناس من عقله معه ، ومن الناس من عقله بفنائه ، ومنهم من لا عقل له . فأما الذي عقله معه ، فالذي يبصر ما يخرج منه قبل أن يتكلم ، وأما الذي عقله بفنائه فالذي . . . وذكر كلمة . قال مكي بن إبراهيم : سئل شعبة عن ابن عون ، فقال : سمن وعسل . قيل : فما تقول في هشام بن حسان ؟ فقال : خل وزيت . قيل : فما تقول في أبي بكر الهذلي ؟ قال : دعني لا أقئ به . ابن عيينة : سمعت شعبة يقول : من طلب الحديث أفلس . بعت طست أمي بسبعة دنانير .
--> ( 1 ) النقل : ما يتنقل به مثل الفستق والبزر وما إليهما على الشراب . ( 2 ) في القصيدة إقواء ظاهر ، وضرورة في قوله : " راضي " .